مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

141

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - الروايات الدالّة على حرمة التصرّف في مال الغير إلّا بطيب نفسه « 1 » ، ومن الظاهر أنّه لو كان بيع المكره نافذاً لكان سبباً لحلّية ماله للمشتري بغير الرضا وطيب النفس . 3 - الروايات الدالّة على بطلان طلاق المكره وعتاقه « 2 » ، فإنّها وإن وردت في الطلاق والعتق ولكنّها بضميمة عدم القول بالفصل بينهما وبين غيرهما من العقود والإيقاعات - كالبيع ونحوه - تدلّ على المقصود . 4 - ما دلّ على رفع الإكراه في الشريعة . ووجه الاستدلال به على بطلان عقد المكره : هو ما ذكر في محلّه من علم الأصول ، من أنّه لا اختصاص لحديث الرفع بالأحكام التكليفية ، بل يعمّ الأحكام الوضعية أيضا . كما أنّه لا اختصاص له بمتعلّقات الأحكام ، بل هو يجري في الموضوعات أيضا ، فإنّ فعل المكلّف كما يقع متعلّقاً للتكليف كذلك يقع موضوعاً له ، وعليه فإذا اكره المكلّف على إيجاد الموضوع لحكم - كالإفطار في شهر رمضان ، أو إنشاء بيع - ارتفع حكمهما « 3 » . ثمّ إنّه وقع الخلاف بين الفقهاء في أنّ الرضا اللاحق بالبيع الإكراهي يوجب صحّته أم لا ؟ فذهب جمع منهم إلى تصحيحه بالرضا اللاحق ؛ لأنّه عقد حقيقي فيؤثّر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع ، وهو الرضا وطيب النفس . وذهب بعضهم إلى بطلان البيع وإن لحقه الرضا ، واستدلّوا له بوجوه كلّها قابلة للردّ والمناقشة . والمشهور بين المتأخّرين أنّه لو رضي المكرَه بما أكره عليه من بيع صحّ البيع بمقتضى إطلاقات أدلّة صحّة المعاملات ، حيث لا دلالة في شيء من المقيّدات

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، ح 309 . المستدرك 13 : 230 ، ب 1 من عقد البيع ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 22 : 86 ، ب 37 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 ، 2 ، و 23 : 226 ، ب 12 من الأيمان ، ح 12 . ( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 287 - 293 .